معلومة طقسية
العنصرة جــ 1
عيد حلول الروح القدس يُطلق عليه"بانتاكوستي"أي عيد الخمسين لأنه يقع في اليوم الخمسين لقيامة الرب من بين الأموات. لذلك هناك تشابه طقسي كبير بين هذا العيد وعيد القيامة.وجميع الطقوس وقراءات القداس التي تتم في قداس عيد القيامة تتكرر في هذا العيد. ويرجع سبب تكرار القراءات في العيدين لأن النتيجة المباشرة لحلول الروح القدس على التلاميذ هو انطلاقهم للكرازة في أنحاء العالم،ومحور الكرازة الرئيسي هو التبشير بالفداء والخلاص الذي تم بواسطة موت الرب يسوع وقيامته من بين الأموات.
أقوال آباء
"كيف نعيش القيامة والحرية بدون حمل نير وصية الإنجيل"
(القمص بيشوي كامل)
آية اليوم
"اغفر لمن يسئ إليك فيغفر الله ذنوبك حين تدعوه"
(سيراخ 28 : 2)

 أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا خلق الله الإنسان؟

 

الرئيسية

 

قصة قصيرة
الباب ضيق
إذ سُمع جرس الباب فتح جون فوجد مندوب شركة أثاثات يُسلمه طردًا ضخمًا، عبارة عن سرير أطفالٍ كان قد اشتراه من الشركة. فرح جون بالطرد، لأن سرير طفله الوحيد صار صغيرًا عليه. فتح الطرد وبدأ تركيب السرير، وإذ كان الجو باردًا طلبت منه زوجته أن يدخل المطبخ ويقوم بتركيبه هناك. وبالفعل قام بتركيبه و"تغْرِيَتِه". كان الطفل مُتهللًا بسريره الجديد، يحاول أن ينام فيه، لكن والديه طلبا منه أن ينتظر إلى دقائق حتى تتم تغْرِيَتِه. وإذ صار السرير مُعدًا تمامًا، ارتمى الطفل عليه. سأله والده أن يقوم، فإنه سيحمل السرير مع والدته إلى حجرته الخاصة. كانت المفاجأة أن باب المطبخ ضيق بالنسبة للسرير. حاولا بكل الطرق فلم يفلحا، إذ كان الأمر يحتاج إلى بوصة واحدة حتى يمكن إخراج السرير والدخول به إلى حجرة الطفل لينام عليه. لم يكن هناك أي حل سوى تحطيم السرير الذي كان قد التصقت أجزاؤه تمامًا بمادةٍ لاصقةٍ وليس بمساميرٍ، كان لابد من شراء سريرٍ جديدٍ! لا تعجب مما فعله هذان الوالدان، فإنك كثيرًا ما نفعل نحن نفس الأمر. فإن نفسك أشبه بالابن الوحيد الذي يريد أن يُقام له سرير لراحته، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. تبذل كل جهدك بحسابات بشرية تختلف عن الحسابات الإلهية، وإذ تعبر بالسرير لكي تستريح تجد مسيحك، الباب الضيق، الذي وحده يدخل بك إلى حضن أبيه السماوي! إن أردت لنفسك طهارة وعفة وراحة حقيقية يلزمك أن تحسب حساب النفقة، تقبل السيد المسيح المصلوب عاملًا فيك. * كيف تستريح نفسي؟ قدمتُ لها كل راحة زمنية، لكنها صارت كما في تيه!
* أنت هو الباب الضيق، لكنك تدخل بنفسي إلى حضن أبيك، بك أتمتع بشركة أمجادك!
* ما ظننته لبهجة نفسي أهلكها، أنت وحدك أيها المصلوب سرّ تعزيتي وسلامي!

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
عيد الصعود المجيد
لتعبر بي إلى مدينة أبي!
القدِّيس أغسطينوس
"قد أتيتم إلى جبل صهيون، وإلى مدينة الله الحيّ، أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة. وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات، وإلى الله ديان الجميع، وإلى أرواح أبرار مكملين" (عب ١٢: ٢٢-٢٤). الوعد بالسلام الأبدي هو أسمى صلاح يفيض ويقود إلى مدينة الله، حيث تسير كل الأمور في تصالحٍ وتناغم تحت قيادة حب الله. إنه ليس نوعًا من السلام الذي يناله الناس الطبيعيون حينما يختبرون لحظات ليس فيها تعب، الأمر الذي يحدث معنا جميعًا في حياتنا ما بين الميلاد والموت. بلى، إنه السلام الذي يقطن فيه الخالدون. السلام الأبدي وليس من ذواتنا، بل الذي نتمسك به في داخلنا، ونحن كأوانٍ ذهبيةٍ، فلا نعاني من المقاومين الخارجيين، مهما كانت خطورتهم... من يقدر أن يتجاسر ويقارن بين مثل هذه الحياة التي تُعاش تحت حماية سلام الله وبين أي أمر آخر يمكن للعالم أن يقدمه؟ لا يوجد أي أمان حقيقي في الممتلكات، مهما بلغ ما لديك. ولا يوجد هدوء حقيقي في التداريب العقلية البحتة والمساعي الباطلة... كل هذه المساعي الباطلة للسلام بائسة، ومع هذا فإن من يعيش من أجل الحياة العتيدة يجد سلامًا. تأكد من أن لهيب حبك لمدينة الله السماوية مستمر ليزداد بهاءً. هكذا ثبِّت رجاءك على مصيرك السماوي. وإن كان البعض سيحسبونك بالتأكيد سخيفًا، فستعرف في قلبك أنهم أغبياء إذ لا يدخلون في السلام الذي لا يهتز، الصادر من الله، ويقودنا إليه. السعادة الباطلة والأمان الكاذب اللذان تقدمهما هذه الحياة هما صالحان للحكيم، لكنهما لن يقودا غير الحكيم إلى الله... أمَّا نحن فمختلفون... لقد ثبَّتم حياتكم بالتصميم أن تحيوا للأبدية.
† † †
أشكرك أيها الآب الكلي الحب،أرسلت لي ابنك الوحيد طريقًا، إليك وإليه. به أعبر إلى مدينة أبي السماوي
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى