معلومة طقسية
الصوم الكبير جـ9
هل تعلم لماذا نقوم بعمل الميطانيات يوم الجمعة العظيمة؟
ذلك أننا نتجه إلى كل جهة من الجهات الأربعة بالسجود للـه لأن اللـه موجود فى كل مكان "أين اذهب من روحك ومن وجهك أين اهرب"(مز 139 : 7) فنسجد له شكرا على محبته، إذ أن كل الآلام التى تحملها كانت بسبب خطايانا ولخلاصنا وباتجاهنا الى كل الجهات نعنى أن ذبيحة الصليب كانت لخلاص العالم كله "هكذا أحب اللـه العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"(يو 3 : 16 ). فيلزم مع الميطانية انسحاق قلبي.
أقوال آباء
"الصوم لا يقتصر على منع الجسد من غذائه، وإنما يجب فيه من الناحية الإيجابية تقديم غذاء للروح"
(البابا شنودة الثالث)

آية اليوم
"لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لَكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ"
(رسالة بطرس الثانية 3 : 9)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

هل كان القديس بولس الرسول في رسائله يرفض الناموس ويهاجمه؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
طفل يتحدى الجماهير 
التقى وسيم بصديقه مارك، وكان وسيم يضع القبعة على رأسه بوضعٍ شاذٍ. سأله مارك: لماذا ترتديها هكذا؟ - ولماذا لا؟ كل شباب اليوم يرتدونها هكذا. - أنا أعرف أن الجزء الأمامي حمى العينين من الشمس، فلماذا تضعه نحو الخلف؟ - لا أعرف... إنما أعرف شيئًا واحدًا. لابد أن أسلك كبقية الشباب دون تفكير، لئلا أُحسب شاذًا. - يليق بك أن تفكر، وتأخذ قراراتك من داخلك، لا من تصرفات الغير بلا وعي. - أما تعرف قصة: "ملابس الإمبراطور الجديدة"؟ - لا، هل تخبرني عنها؟ في قديم الزمان كان يوجد إمبراطور مغرمًا بالملابس، أقام جناحًا خاصًا بالملابس بجوار عرشه اعتاد أن يترك العرش كل ساعة ليرتدي ثوبًا جديدًا، ولم يكن ينشغل الإمبراطور بأمر بلده واقتصاده واحتياجات شعبه ولا حتى بالجيش، فانهار اقتصاد البلد، وساء حال الشعب. لكن كان كثير من العظماء والنبلاء والأغنياء يأتون من أقاصي البلاد ليروا آخر "موديل" لثياب الملك التي كانت دائمًا حديثة. طلب أخّان لديهما "نول" أن يلتقيا بالملك ليُقدما ثوبًا جديدًا فريدًا. ففرح الملك بلقائهما، وسألهما عن الثوب الذي يُقدمانه له، فأجابه أحدهما. "سيدي جلالة الإمبراطور، إننا سننسج الثوب على النول، ألوانه جميلة للغاية ورقيقة وفريدة. القماش خفيف جدًا مثل نسيج العنكبوت، لكنه قوي جدًا ويحتاج إلى مقص كبير. أما ما هو أعظم من هذا كله فإن هذا الثوب لا يستطيع أن يراه من كان غبيًا، وغير مناسب لعمله. - كيف هذا؟ - سترى يا جلالة الإمبراطور بنفسك، فإنك تستطيع به أن تميز بين من هم مناسبين لأعمالهم ومن هم غير مناسبين. - ومتى يمكنني أن أستلمه؟ - إنه يحتاج إلى مجهود مُضني وإلى أسابيع عمل متواصل. هذا بجانب تكلفته الضخمة جدًا... لكن ليس بغالٍ على سيدي جلالة الإمبراطور. - هل تُحددون لي موعد استلامه؟ - من الصعب جدًا، لكننا نعدك أنه خلال أسابيع يكون مُعدًا لك. فرح الإمبراطور جدًا، وقدم لهما ذهبًا كثيرًا لكي يبدأ العمل فورًا، فقد اشتاق أن يرى هذا الثوب الفريد في نوعه وإمكانياته. إذ عبرت ثلاثة أسابيع اشتاق الإمبراطور أن يرى الثوب الملوكي الفريد، وإذ خجل أن يُظهر مشاعره سأل رئيس الوزراء أن يذهب إلى الأخين ويرى ما قد أتماه من نسجٍ للثوب. ذهب رئيس الوزراء إلى الأخين حيث دخلا به إلى حجرة بها نول، وكان يعملان بكل اجتهاد. قال له أحدهما: "ألا ترى جمال الثوب؟" صمت رئيس الوزراء قليلاً، إذ كان يرى النول فارغًا... خشي أن يقول أنه لا يرى شيئًا فيُحسب غبيًّا ويطرده الإمبراطور من عمله لأنه غير أهلٍ للعمل. بدأ يمدح رئيس الوزراء في جمال الثوب ورقته وإبداعه... عاد رئيس الوزراء إلى الإمبراطور وصار يصف له جمال الثوب الفائق. أدرك الإمبراطور أن رئيس وزرائه أهلٌ للثقة، فقد استطاع أن يرى الثوب الملوكي. التهب بالأكثر شوق الإمبراطور فأرسل رئيس البرلمان يطلب منه أن يتمتع برؤية الثوب الملوكي الجديد، وأن يقدم له تقريرًا عما تم عمله. التقى رئيس البرلمان بالأخين وأبلغهما تقرير رئيس الوزراء عن عملهما الفائق، وكيف ان الإمبراطور يترقب سرعة الانتهاء من العمل. أجاباه أن ما سيراه لا يُقاس بالنسبة لما رآه رئيس الوزراء فقد ازداد الثوب جمالاً وإبداعًا. دخل الرجل إلى الحجرة ليرى نولاً فارغًا، وكان الأخان يحركان النول بكل قوة... خشي رئيس البرلمان أن يقول بأنه لا يرى شيئًا فيُطرد من مركزه، وتحسبه كل الجماهير أنه غير أهلٍ لمركزه. عاد رئيس البرلمان يروي للإمبراطور عن جمال الثوب الجديد... فطار قلب الإمبراطور فرحًا. بعد أسابيع ذهب الإمبراطور بنفسه يسألهما عن الثوب، فقالا: "تعال وانظر". تطلع الإمبراطور إلى النول ولم يرَ شيئًا. ارتعب في داخله، وحسب نفسه قد انكشف أمام نفسه وأمام غيره أنه غير أهلٍ للإمبراطورية. تظاهر الإمبراطور بابتسامة عريضة، وصار يمتدح الثوب... تحرك الأخان وأمسكا بمقصٍ كبيرٍ وتظاهرا أنهما يقُصّان النسيج، ثم بدأ يخيطان الثوب الوهمي، والإمبراطور معجب جدًا بالعمل الفائق. دفع الإمبراطور الكثير من الذهب... جاء عيد جلوس الإمبراطور، وتقدم الأخان ليقوما بوضع الثوب على الإمبراطور. خلع الإمبراطور ثيابه الخارجية، وبدأ الأخان يضعان الثوب الوهمي وكل رجال القصر يظهرون دهشتهم لجمال الثوب، فقد خشي كل واحد منهم أن يعترف بأنه لا يرى شيئًا. جلس الإمبراطور على العرش الذهبي، وانطلق وسط الجماهير التي كانت تصفق للإمبراطور بثوبه الجديد الذي يكشف قلوب الناس وقدراتهم... الكل يعلن إعجابه بالثوب الجميل الجديد... طلب طفل من والده أن يحمله على ذراعه لكي يرى ثوب الإمبراطور... سأل الطفل والده: "ماذا جرى للإمبراطور، إنه بملابسه الداخلية؟ ماذا جرى للجماهير... أين هو الثوب؟" حاول الوالد أن يكتم فم الطفل، لكن صار الطفل يصرخ: "لتلبس ثوبك يا جلالة الإمبراطور". تزايد صراخه. عندئذٍ بدأت الجماهير تكتشف الحقيقة... أدرك الإمبراطور ومن حوله الموقف... هكذا استطاع الطفل أن يتحدى الجماهير والإمبراطور ورجال الدولة لينطق بالحق، ويرد الجميع إلى الحقيقة. روحك القدوس الناري فليُنِر عيني، فأرى الحق وأدركه وأشهد له! لا يسحبني الناس إلى الباطل، فأكون كسمكة ميتة تحركها الأمواج كيفما أرادت. لأثبت فيك فأثبت في الحق. لأرضيك ولا أُرضي الناس!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
أطرد الكلب من بيتك
القدِّيس أوغريس
"كف عن الغضب واُترك السخط"(مز 37: 8)
نحن نساعد الشياطين في تحقيق أهدافها وكل مشوراتها الخبيثة مساعدة عظيمة، عن طريق انفعالاتنا وتهيجنا (بالغضب)، متى حدثت بطريقة تخالف الطبيعة (أي في غير هدفها). لذلك لا تترك للشياطين أية فرصة كي تقاتلنا بالليل والنهار. فإذا ما رأتنا أننا نقيدها بواسطة التواضع، تحل هذه القيود (التي للتواضع) بأن تبث فينا أي ادعاء يبدو في المظهر صحيحًا، فإذا ما ثارت نفوسنا تجد الفرصة لزرع أفكارها البهيمية فينا. لذلك يلزمنا ألاَّ نثير هذه المشورات والرغبات في داخلنا، سواء بأسباب صحيحة أو غير صحيحة، حتى لا نعطى (للشياطين) التي تحرضنا على الشر سلاحًا خطيرًا ضدنا. لكنني أعلم أن كثيرين يفعلون هذا (أي يثورون) لأتفه الأسباب، فيصيرون مشتعلين (بالغضب) غير مبالين بما هو لنفعهم. اخبرني لماذا يحدث هذا؟ هل كنت تأخذ الموقف الثائر لو أنك تزدري بالطعام والمال والشهرة؟! لماذا تطعم الكلب (أي الجسد) إن كنت قد تعهدت ألاَّ تقتني شيئًا؟!... إني واثق أن مثل هذا الإنسان (الذي يغضب بسبب انشغاله بشيء في داخله) بعيد عن الصلاة النقية، لأنه معروف أن الغضب يفسد مثل هذه الصلاة. إني أعجب كيف ننسى أقوال القدِّيسين، فداود النبي يصرخ قائلاً: "كف عن الغضب، وأترك السخط" (مز 37: 8). والرسول يأمرنا أن تُرفع في كل مكان أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال (1 تي 2: 8).
وقد كانت العادات القديمة تحتم أن يطرد الإنسان الكلاب عن البيت أثناء الصلاة، لأن هذا يعني رمزيًا طرد الغضب أثناء الصلاة.
† † †
لتطرد عني روح الغضب، الذي يعكر بصيرتي الداخلية!
لتهبني وداعتك فأطيل أناتي على كل بشرٍ!
لتعدني لسماواتك، هذه التي ناموسها الحب والحنو بلا انقطاعٍ!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى

للقمص تادرس يعقوب ملطي