معلومة طقسية
طقس النيروز جـــــ 1
+ إذا وقع عيد النيروز يوم أحد تقرأ فصول النيروز ثم ترحل قراءات الآحاد الأربعة على آحاد شهر توت الباقية.

أقوال آباء
"إن أعثرتك عينك فاصلبها..لكى تنال بدلاً منها عين المسيح"
(أبونا بيشوى كامل)

آية اليوم
"لُحَيْظَةً تَرَكْتُكِ وَبِمَرَاحِمَ عَظِيمَةٍ سَأَجْمَعُكِ"
( أشعياء 54 : 7 )

أسئلة فى العقيدة

بصوت القمص مرقس داود

لماذا نرى الشر ينتشر من حولنا؟ ولماذا الأتعاب في الأرض؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
جئتُ إليك ثلاث مرات!
كان الإسكافي القروي فيكتور محبًا للَّه، تقيًّا، أمينًا في عمله؛ يتسم بالبشاشة في لقائه مع الناس والكرم. كثيرًا ما كان يصرخ في بساطة قلب:"إلهي المحبوب يسوع! تشتاق نفسي إليك! أريد أن أراك! أود أن التقي بك يا شهوة قلبي!" في إحدى الليالي رأى فيكتور حلمًا، فيه أدرك أن السيد المسيح يَعده بأنه سيأتي إليه في اليوم التالي. قام من النوم فرحًا،وذهب إلى الغابة القريبة منه، وقطع بعض أغصان الشجر والزهور وزيَّن بها حجرته البسيطة التي يُمارس فيها عمله، وفيها ينام ويطهي الطعام الخ. كان يُصلي ويسبح اللَّه متهللًا وهو يمارس عمله مترقبًا مجيء مخلصه. فجأة رأى شيخًا بدت عليه علامات التعب. في بشاشة تحدث معه،وبكل احترام وتوقير سأله أن يستريح. جلس الشيخ،وإذا بالإسكافي يتطلع إلى حذائه فيجده عتيقًا ومهلهلًا، مملوء ثقوبًا. أحضر له الإسكافي حذاءً جديدًا وقدمه له هدية. اعتذر له الشيخ بأنه لا يملك ثمن الحذاء، أما الإسكافي فسأله أن يكفيه أن يصلي من أجله ويباركه. إذ فارق الشيخ الإسكافي، بقي فيكتور يترقب مجيء الضيف الإلهي. وإذا بسيدة متقدمة في الأيام تسير أمامه ببطءٍ شديد تحت ثقل الحمل الذي على كتفيها. طلب منها الإسكافي أن تستريح قليلًا في دكّانه، ثم أحضر لها بعضًا من الطعام الذي أعدّه. فصارت تأكل وهي متهللة، تشكره على محبته وسخائه. وعند الغروب لاحظ فيكتور صبيًا صغيرًا يبكي في الطريق، فترك ما في يده وذهب يسأله عن سبب بكائه، فقال له الصبي بأنه ضل الطريق. وفي بشاشة مع حنان هدّأ من نفس الصبي،وقال له إنه يعرف والديه،وأنه سيذهب معه إلى بيته. وبالفعل ترك دُكّانه وانطلق مع الصبي الصغير، وكان يسرع في خطواته ذهابًا وإيابًا خشية أن يأتي السيد المسيح ولا يجده. إذ حلّ المساء أغلق فيكتور دُكاّنه وجلس يفكر هل يأتيه السيد المسيح في المساء،وماذا يفعل عندما يفتقده، فقد آمن بأن السيد حتمًا يتمم له وعده. قال في نفسه: "إني أغسل يديه وقدميه اللتين ثقبتهما المسامير. وأجلس عند قدميه، كما جلست مريم تستمع إلى صوته العذب في بهجة. وأقدم له مع مرثا طعامًا من عمل يديَّ!" مرَّت ساعات ولم يظهر له السيد المسيح. عندئذٍ بدأ يُعاتبه، قائلًا: "لماذا أبطأت يا سيدي؟ لماذا لم تُفرح قلبي بقدومك؟ ألم تعدني بظهورك لي اليوم؟" وفيما هو يعاتب مخلصه سمع صوتًا رقيقًا يهمس في أذنيه، قائلًا: "لقد تممت وعدي لك يا فيكتور. فقد جئت إليك اليوم ثلاث مرات. جئتُ إليك في شكل شيخ منهك القُوى،وقدمت لي حذاءً جديدًا بحبٍ وبشاشةٍ. جئتُ إليك في شكل سيدة متقدمة العمر،وقدمتَ لي طعامًا من عمل يديك. جئت إليك في شكل صبي تائه،وسِرت معي." عندئذ ركع فيكتور أمام اللَّه ورفع عينيه نحو السماء يقدم ذبيحة شكر للَّه الذي يلتقي به خلال المحتاجين والتائهين! ويقبل خلالهم من يديه عطاياه.
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
نعمة البتولية
القدِّيس باسيليوس الكبير
"يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى أخذن مصابيحهن، وخرجن للقاء العريس" (مت 25: 1). لا تكمن نعمة البتولية فقط في الامتناع عن إنجاب الأطفال، إنما تمس حياتنا كلها، وسلوكنا، وأخلاقياتنا، فيكون ذلك كله بتولاً، مظهرين في كل تصرف الاستقامة المطلوبة من البتول. فيمكن بالحق أن يرتكب الإنسان الفسق في كلماته، وجريمة الزنا بعينيه، والفساد بالسمع، والدنس في القلب، وأن ننتهك حدود ضبط النفس بعدم الضبط في الطعام والشراب. أما من يحفظ نفسه تحت ضوابط في كل هذه الأمور، حسب تدبير البتولية، فبالحق يُظهر في نفسه نعمة البتولية متقدمة تمامًا وتبلغ كمالها. إن كلمة المسيح "تعالوا إلى يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (مت 11: 28). إنَّما هي لترك الغنى والخطيئة والسلوك في طريق الحياة الرهبانيَّة. أن من يلبي هذه الدعوة السيِّديَّة يستحق كل إعجاب واحترام... لكن لابد من التبصُّر للعواقب، فالحياة الرهبانيَّة ليست سهلة. فقد يدرك الإنسان، في رحلته فيها الخور والسأم، فيرتد إلى الوراء... إن الله بسط للبشر طريق الزواج وطريق البتوليَّة... لا تخف يا من يحب المُثل العُليا ويرغب في العيشة كالملائكة، ويريد أن يكون رفيق القدِّيسين وواحدًا من تلاميذ المخلص... اُدخل الحياة الرهبانيَّة بشجاعة وفرح. منذ البدء تبصر حتى لا تستهويك محبَّة الأهل، ولا تألُّق المال ولا غرور المجد... اِعلم أنك تبدل الخيرات الماديَّة بخيرات لا تزول. لا تجزع من ترك الأحبَّاء والأصدقاء. إنك ستنال الله عوضًا عن كل شيء.
† † †
قلبي و فكري و كل حواسي تصرخ!
تعال يا عريس نفسي، ولتملأ كل فراغ في داخلي!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى