رسالة روحية
الصلاة طعام ضروري للنفس
القدِّيس باسيليوس الكبير
"صالحة الصـلاة مع الصوم والصدقة، خير من ادِّخار كنوز الذهب" (طو 12: 8). عندما تجلس لتتناول الطعام لتقوت جسمك، نادرًا ما تترك المائدة قبل أن تُشبع احتياجاتك. تتركها لسبب طارئ مستعجل، وإلاَّ لا تكون مستعدًا لفعل هذا. كم بالأكثر يلزمك أن تبقى تتمتع بالقوت الروحي، وتقوي نفسك بالصلاة، لأن النفس أسمى من الجسم، والسماء أعلى من الأرض، والسماوات فوق الأرضيات. النفس هي أيقونة السماء، لأن الرب يسكن فيها، وأما الجسد فصورة الأرض، التي يعيش عليها البشر القابلون للموت والحيوانات غير العاقلة. نظم احتياجات جسمك بما يتوافق مع ساعات الصلاة، ولتكن مستعدًا أن توقف المجادلات التي تسحبك بعيدًا عن حفظ قانونك. فإن هذا هو الطريق الذي به تجعلنا الشياطين نغيب في وقت الصلاة بحجة أنه يوجد سبب لائق لغيابنا، وبهذا تسحبنا بما يبدو معقولاً بعيدًا عن الصلاة المنقذة. لا تقدم أعذارًا، قائلاً: "آه رأسي! آه، معدتي!"، مدعيًا وجود أسباب غير منظورة لألم لا وجود له... من أجل نوال راحة. بالحري ثابر على الصلاة السرية، فإن الله يراها في الخفاء، ويجازيك عنها علانية (مت 6: 18).
† † †
هب لي أن أهرب إليك سريعًا! ليس ما يعوقني عن اللقاء معك!
ليس من حديثٍ بشريٍ يجعلني أُرجئ الحديث معك.
ليس من مرض جسدي يحرمني من اللقاء معك، يا أيها الطبيب السماوي!
ليس من إرهاق نفسي يدعوني لتأجيل اللقاء مع مريح التعابى! !
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى